يوسف بن يحيى الصنعاني
539
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
وعن الأصمعي قال : أرسلت إلى أم جعفر أن أمير المؤمنين قد لهج بعنان فإن صرفته عنها حكمتك ، قال : كنت أترقب فرصة منه أتكلم فيها بحاجتي ، إذ دخلت عليه مرّة وهو مغضب ، فجلست ناحية فقال : مالك يا أصمعي ؟ قلت : رأيت في وجه أمير المؤمنين غضبا فلعن اللّه من أغضبه ، قال : هذا الناطفي واللّه لولا إنني لم أجر في حكم بين اثنين متعمدا لجعلت على كل جبل منه عضوا ، وما لي في جارية إرب غير الشعر ، قلت : أجل واللّه ما فيها غير الشعر فهل يسر أمير المؤمنين أن يجامع الفرزدق فقال : إعزب قبّحك اللّه وضحك وزال غضبه وأمر لي بجائزة ، واتصل ذلك بأم جعفر فأجازتني . وكتبت عنان إلى أبي نؤاس مع جارية لها في كفّها : زرنا لتأكل معنا * ولا تخلف عنا فأدخلها ونال منها وكتب في كفّها : نكنا رسول عنان * والرأي فيما فعلنا وكان خبزا بملح * قبل الشراء أكلنا فكتبت إليه : للنيك معنى ولكن * ما للتهتّك معنى قالت : فما ترى في صراع * فقال : إن شئت قمنا اصطرعنا قالت : فالرهن ماذا عليه * فقال : الوصل تجعل رهنا ثم قال : قومي كذا بحياتي * قالت : ظوّلت ، دعنا ونكنا ومن شعر أبي نؤاس وفيه عاب إبليس بما فضحه : وليلة قصّرها طولها * بالكرخ إذ متعت من خلوته أشرب من ريقته مرّة * ومرّة أشرب من خمرته « 1 » في مجلس يضحك تفّاحه * من الرّياحين إلى خضرته ليس يرى خلوتنا ثالث * إلّا الذي يشرب من راحته حتّى إذا ألقى قناع الحيا * ودارت الخمرة في وجنته
--> ( 1 ) في الديوان : « فضلته » .